ألذي يجري في أوكرانيا حالياً يبدي لنا وجهاً مختلفاً لروسيا عن تلك التي سمحت لجمهوريات البلطيق بالإنفصال عنها
ألناتو أمام أعظم إغراء في تاريخه لولا العمامات السوداء في الشآمعباس عواد موسى
ألذي يجري في أوكرانيا حالياً يبدي لنا وجهاً مختلفاً لروسيا عن تلك التي سمحت لجمهوريات البلطيق بالإنفصال عنها والذهاب إلى الناتو . ذلك الذهاب الذي لم يرق لمواطني تلك الجمهوريات من القومية الروسية فبعد أن كانوا أسياداً في السابق السوفييتي أضحوا عبيداً في المرحلة الجديدة . وما ينطبق على جمهوريات البلطيق يسري على غيرها . أي أن روسيا بعد عام 1991 غير روسيا قبل ذلك العام .
أوكرانيا بين الشرق والغرب
ألمسألة الأوكرانية , ليست بمعزل عما أسلفناه . فمن يحكمون أوكرانيا اليوم ؟ والجواب هنا , إستخباراتي , فبغض النظر عن ميول غربية في أذهان الجدد إلا أن الأعين الروسية تحيط بهم ولديها المعلومات أول بأول . وإذن فهي حرب باردة بين من كانوا قطبين في الزمن القريب .
على كل , روسيا تعلم أن خصمها يتهاوى ولكنها لا تزال تنزف هي الأخرى . وعلينا أن نقر بأن مدى المعركة سيطول بين خصمين طال الصراع بينهما وسيطول القتال .
ألإستخبارات وحدها هي التي ستحدد ما إذا كان لازماً لروسيا التدخل في أوكرانيا أم أن أعينها قادرة على إدارة اللعبة وتلقين الخصم درساً جديداً . بمعنى أنه من الخطأ القول بأن هذا الطرف قد حسم المعركة لصالحه . لأنها في الحقيقة , لم تبدأ بعد . ثم , وهو السؤال الأهم , كيف سيستفيد الجهاديون من النزاع والصراع المحتدم في أوكرانيا وغيرها من بؤر التوتر العالمية . خاصة وإن أذرعهم الإستخبارية خفية حتى اللحظة . ولكنها تظهر من خلال الضربات الموجعة التي لم تتوقف جرعاتها .. ألم يتعهد الدكتور أيمن الظواهري بزيادة الجرعة في ذات كلمة له قبل أعوام خلت ؟ .
ألمهم أيضاً هو بروز صراعات داخل الناتو نفسه . وعلينا الإنتباه إلى أن فرنسا وألمانيا تحتاجان الدب الروسي الأكبر في أكثر من مجال وأهمها أن روسيا هي أكبر عدو للإسلام وأهله .
أندريس فوغ راسموسين أمين عام الناتو يقول ليس من أدلة دامغة على أن روسيا تستعد لغزو أوكرانيا , أين الحقيقة من تصريحه ؟
ألأسطول الروسي جاهز وهناك , في شبه جزيرة القرم , مكانه . ألطائرات تحلق بكثافة وتقوم بإنزالات للجنود والآليات . أم إنه يريد أن يجس النبض وكأنه لا يفهم العقل العسكري الروسي بعد . وبغض النظر عن الجدل , فالروس يعرفون كيف يلقنون خصمهم دروساً وعبراً فقد جربوهم ذات مرة في جورجيا قبل ست سنوات فقط .
كل السيناريوهات ممكنة
أخطرها أزمة أمنية عالمية قد تضع أسرارها بيد الجهاديين الذين أصبحت سوريا هي نقطة تمركزهم . وهؤلاء سيلتقون مع الرايات السوداء القادمة من أفغانستان .
أللغة الأوكرانية يستخدمها 65-70% من السكان . لكن الروسية أيضاً هي لغة رسمية فالروس أغلبية في الجنوب والشرق من البلاد كحال شبه جزيرة القرم .
إستمعوا أعزائي إلى تصريحات راسموسين وأوباما ووزير خارجيته كيري وبوتين والرئيس الهارب فكتور يانوكوفيتش ستستشعرون بالإنقسام السياسي وترقبوا القادم الذي تأتيكم به عمليات الجهاديين .